عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

497

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

كانت هذه الموضحة بالجاني ، لم تبلغ ثلث ديته ، فإذا كانت لا تبلغ ثلث دية الجاني ولا المجني عليه لو كان ذلك به ، فلا تحمله العاقلة . ومنه ، ومن المجموعة ، قال مالك ، في الرجل يصيب امرأة ، بقدر ثلث ديتها ، فتحمله عاقلته ، مثل أن يقطع لها إصبعين ؛ لأن لها في ذلك أكثر من ثلث ديتها ، في النفس ، وكذلك في جائفتها ، وكذلك إن أصابت امرأة امرأة ، فإن أصابت امرأة رجلا بقدر ثلث ديتها ، حملته عاقلتها ؛ قال مالك : والأول أبين ، وإن كانت الجناية قدر ثلث دية الجاني ، أو ثلث دية المجني عليه ، حملته العاقلة . قال يحيى بن عمرو : وهو قول أشهب . ومن كتاب ابن المواز : وإن رمى رجل بحجر أو غيره ؛ فشج ناساً شتى ؛ كل واحد منهم موضحة ، أو ملطاة ، أو شجاجا مختلفة ، إلا أن جميعها يبلغ ثلث الدية فقط ، فإن العاقلة تحمل ذلك ، وذلك بمنزلة / رجل واحد يصيب ذلك في فور واحد . ومنه ، ومن المجموعة ، قال مالك : ومن شج رجلا ثلاث منقلات ؛ في ضربة ، أو موضحة ومأمومة ؛ في ضربة ؛ فالعاقلة تحمل ذلك . وكذلك إن كان عن الضرب مواضح تبلغ ثلث الدية . قال ابن القاسم ، وأشهب : وكذلك لو أوضحه ؛ فأذهب مع ذلك سمعه وبصره ، أو سمعه ؛ وعقله ؛ فعلى العاقلة ديتان ، وعقل موضحه . ولو شجه ثلاث منقلات ؛ في ثلاث ضربات . فإن كان متتابعاً ؛ لم يقلع عنه ، فهو كضربة واحدة ، وإن كان مفترقا ؛ لم تحمله العاقلة . قال مالك : وإن قتل عشرة رجال رجلا خطأ ؛ فعلى قبيلة كل رجل عشر الدية في ثلاث سنين ، ولو جنوا قدر ثلث الدية حملته عواقلهم في سنة . قال ابن القاسم : وإن جنى أحرار وعبيد ما فيه دية الخطأ ، فإن كان ما على الأحرار مثل ثلث الدية ، حملته عواقلهم ، وإن كان دون ذلك ، ففي أموالهم .